السيد محمد حسين الطهراني
108
صلاة الجمعة
من جملة الخصال لمكان معلوميّتها دونه . وقال في « الجواهر » : إنّه ترك اشتراط النّيابة لمعلوميّته ، كما أنّه ترك ذكر العدالة في أوصافه لذلك ، وهذا أيضاً كما ترى « 1 » . ثمّ إنّ هذين العَلَمَين ذكرا عبارته في « الإرشاد » واستدلا بها على أنّه قائل بالاشتراط ، قال في « الإرشاد » في باب ذكر طَرْفٍ من الدلائل على إمامة القائم بالحقّ محمّد بن الحسن عليه السّلام : من الدلائل على ذلك ما يقتضيه العقل بالاستدلال الصحيح من وجود إمامٍ معصومٍ كاملٍ غني عن رعاياه في الأحكام والعلوم في كلّ زمان ، لاستحالة خلوّ المكلّفين من سلطان يكونون بوجوده أقرب إلى الصلاح وأبعد عن الفساد ، وحاجة الكلّ من ذوي النقصان إلى مؤدّبٍ للجُناة مقوّمٍ للعُصاة . . . إلى أن قال : مقيم للحدود حامٍ عن بيضة الإسلام جامعٍ للناس في الجمعات والأعياد . انتهى « 2 » . وجه الاستشهاد : أنّه قدّس سرّه جعل الجمع في الجمعات من منصب الإمام وخواصّه كالعصمة والكمال والغِنَى عن الرّعايا . وفيه « 3 » ما لا يخفى ، لأنّ الجمع في هذا الكلام لا يكون متعيّناً في كونه إمام الجمعة ، بل المراد منه هو المراد من الجمع الوارد في دعاء النُّدبة « أين جامع الكلمة
--> ( 1 ) - جواهر الكلام ، ج 11 ، ص 175 . ( 2 ) - الإرشاد ، ج 2 ، ص 342 . ( 3 ) - على أنّه أي منافاة بين كونه إماماً للجمعة من حيث وجوب القيام بها له عليه السّلام وبين إقامتها من قِبل سائر الأفراد المؤهّلين بذلك . ( منه عُفي عن جرائمه )